سيبويه
386
كتاب سيبويه
في الصفة بمنزلة الموصوف في الإجراء لأنه يلحقها ما يلحق الموصوف من الإعراب . واعلم أن هذه الحروف لا تكون وصفا للمظهر كراهية أن يصفوا المظهر بالمضمر كما كرهوا أن يكون أجمعون ونفسه معطوفا على النكرة في قولهم مررت برجل نفسه ومررت بقوم أجمعين . فإن أردت أن تجعل مضمرا بدلا من مضمر قلت رأيتك إياك ورأيته إياه . فإن أردت أن تبدل من المرفوع قلت فعلت أنت وفعل هو . فأنت وهو وأخواتهما نظائر إياه في النصب . واعلم أن هذا المضمر يجوز أن يكون بدلا من المظهر وليس بمنزلته في أن يكون وصفا له لأن الوصف تابع للاسم مثل قولك رأيت عبد الله أبا زيد . فأما البدل فمنفرد كأنك قلت زيدا رأيت أو رأيت زيدا ثم قلت إياه رأيت . وكذلك أنت وهو وأخواتهما في الرفع .